رائعة روائع سيرجيو ليوني The Good, the Bad and the Ugly

رائعة روائع سيرجيو ليوني The Good, the Bad and the Ugly

The Good, the Bad and the Ugly

فيلم مغامرة ايطالي ينتمي للأفلام التي تتحدث عن الغرب الأمريكي بصناعة ايطالية، ويطلق عليها في الولايات المتحدة لقب “الغرب الإيطالي” أو “الغرب السباغيتي” نسبة لأن مخرجي هذه الأفلام هم طليان، ويعتبر هذا الفيلم بمثابة الجزء الثالث من سلسلة الأفلام الثلاثية Dollars Trilogy للمخرج سيرجيو ليوني، بعد فيلمي A Fistful of Dollars عام 1964، وFor a Few Dollars More عام 1965.

الفيلم هو من سيناريو للكاتبين الايطاليين اجينوري انكروتشي وفوريو سكاربيلي المعروفين على المسرح باسم Age & Scarpelli خلال كتابتهم الأفلام، حيث دائما ما كانا مشتركين في صناعة الأعمال معا.

يضم الفيلم العديد من الأسماء البارزة والتي صنعت اسما لا يضاهى في فترة الستينات وخاصة في أفلام الويسترن، وفي مقدمتهم الثلاثي بطل الفيلم كلينت ايستوود وصاحب العيون اللامعة لي فان كليف وكذلك ايلي والش.

تدور أحداث الفيلم في أثناء فترة الحرب الأهلية في الولايات المتحدة، وتتمحور القصة حول 3 أشخاص هم الطيب الذي يقوم بدوره الرائع كلينت ايستوود بطل ثلاثية السلسلة، والشرس مع لي فان كليف صاحب النظرة الشريرة والعيون القاتلة، والقبيح ايلي والش ومن هنا أخذ الفيلم تسميته حيث يحكي قصة الثلاثي.

تحكي قصة الفيلم قصة اختفاء صندوق يحوي 200 ألف دولار أخفاها شخص يدعى بيل كارسون، حيث كان أحد الجنود الجنوبيين في الجيش الأمريكي أثناء الحرب الأهلية، ويظهر الخبر ليبدأ الثلاثي البحث عن هذا المال.

تبدأ قصة الفيلم حينما يذهب الشرس لمنزل أحد الأشخاص ويدخل المنزل ويجد صاحب البيت يتناول الطعام الموجود على المائدة، ثم يجلس على الطاولة ويبدأ بتناول الطعام مع صاحب البيت بلا مقدمات ولا حتى كلام، لكن الصورة كانت أوضح من ألف كلمة كما يقولون وهذا ما تميز به سيرجي ليوني عن غيره في صناعة الأفلام، يسأل الشرس صاحب البيت عن بيل كارسون ثم يقوم بعدها بقتله هو وابنه بدم بارد ولامبالاة متناهية أتقنها فان كليف كثيرا في أفلامه وخصوصا هذا الفيلم الرائع.

على الجانب الأخر فإن ثنائية الطيب والقبيح تحولت حيث كانت تهدف لجمع المال بطريقة مخادعة بتسليم القبيح للشرطة ثم تهريبه من خلال نظرة الطيب الثاقبة واسقاطه لحبل المشنقة في كل مرة، وبدأت المشاكل بين الإثنين إلى انفصالهما وسعي كل منهما إلى الحصول على الغنيمة الكبرى.

ثم بعدها يلتقي الطيب والقبيح بعد فترة مع الجندي بيل كارسون والذي يخبر الطيب بمكان صندوق المال، تستمر الأحداث ويظهر بعدها الشرس، ليبدأ جميعهم السعي للحصول على صندوق المال. وتدور الأحداث لتصل إلى لقاء الثلاثي في نهاية دراماتيكية ينتصر فيها الطيب بدهاء مختلف.

ربما يرى البعض هذا الفيلم بأنه أحد الأفلام العادية التي تتحدث عن حياة الغرب الأمريكي وصيد الجوائز والخداع المستمر للحصول على المال، لكني لا أرى سوى صورة فنية رائعة نقشها سيرجيو ليوني كالفسيفساء واستعمل بها حجارته من الممثلين بشكل مثالي.

ولعل ما يجعل هذا الفيلم أحد الأفلام التي لا يمكن نسيانها هو طريقة إخراج سيرجيو ليوني، فدائما ما كانت الصورة تعبر عن قصة حتى بلا حديث فإن نظرة الممثل وربط الصور بين ملامح الممثلين مع المحيط الخاص بالفيلم كان شيئا مختلفا، فرغم طول الفيلم وقصته لكنها كانت عبارة عن صور تعبيرية تقوم بإيصال الأفكار بأقل عدد من الكلمات وهذا الشيء نادرا ما نراه في الأفلام الكبيرة.

ورغم أني لا أستطيع ايجاد فيلم لا تنطبق عليه كلمة رائع للمخرج سيرجيو ليوني، إلا أن هذا الفيلم كان أفضلها وأكثرها تعبيرا “بكل صمت”.

ولعلي لا أجد أفضل تعبيرا عن جودة الفيلم وروعته بالحديث عن أن الفيلم يعتبر من أنجح الأفلام في تاريخ السينما العالمية ويصنفه البعض على أنه أنجح فيلم تم إنتاجه خارج الولايات المتحدة!

لكن رغم ذلك ولأنه جاء من خارج إيطاليا فالمديح في وقت إطلاق الفيلم ذهب لغيره، حيث لم يحصل سوى على جائزة واحدة فقط في تلك الفترة وتسمى Laurel، وهي جائزة قديمة كان يتم منحها لأفضل الممثلين وأفضل الأفلام في تلك الفترة. لكنه توج نفسه فوق جميع الجوائز فيما بعد، لقد كان مجرد ملك تم سحب التاج عن رأسه مؤقتا من أصحاب السلطة فأعطاه الشعب التاج كما يستحق.

ولمن لا يعرف فإن موسيقى الفيلم التصويرية التي ألفها ولحنها الإيطالي اينو موريكونى قد حققت شهرة واسعة النطاق منذ بداية عرض الفيلم، وتعتبر إلى يومنا هذا من أكثر موسيقى الأفلام انتشارا وربما سمعها الكثير منكم ولم يعرف أنها كانت حجرا في فسيفساء سيرجيو ليوني.

 

Post A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *